Lewati ke konten

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن · القرطبي

Juz 14, hlm. 81

  1. تفسير سورة لقمان
  2. [سورة لقمان (٣١): آية ٣٣]

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْخَتْرُ الْغَدْرُ، يُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ عَطِيَّةُ: إِنَّهُ الْجَاحِدُ. وَيُقَالُ: خَتَرَ يَخْتُرُ وَيَخْتِرُ (بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ) خَتْرًا، ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ. وَجَحْدُ الْآيَاتِ إِنْكَارُ أعيانها. والجحد بالآيات إنكار دلائلها.

[سورة لقمان (٣١): آية ٣٣]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ) يَعْنِي الْكَافِرَ وَالْمُؤْمِنَ، أَيْ خَافُوهُ وَوَحِّدُوهُ. (وَاخْشَوْا يَوْماً لَا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً) تَقَدَّمَ مَعْنَى" يَجْزِي" فِي الْبَقَرَةِ «١» وَغَيْرِهَا. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ «٢» لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ). وَقَالَ:" (مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هذا الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ). قِيلَ لَهُ: الْمَعْنِيُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ وَالِدٌ ذَنْبَ وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ ذَنْبَ وَالِدِهِ، وَلَا يُؤَاخَذُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ. وَالْمَعْنِيُّ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ ثَوَابَ الصَّبْرِ عَلَى الْمَوْتِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ يَحْجُبُ الْعَبْدَ عَنِ النَّارِ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ سَابِقًا لَهُ إِلَى الْجَنَّةِ. (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) أَيِ الْبَعْثَ (فَلا تَغُرَّنَّكُمُ) أي تخدعنكم (الْحَياةُ الدُّنْيا) بزينتها وما تدعوا إِلَيْهِ فَتَتَّكِلُوا عَلَيْهَا وَتَرْكَنُوا إِلَيْهَا وَتَتْرُكُوا الْعَمَلَ لِلْآخِرَةِ (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ هنا وفي سورة الملائكة «٣» والحديد «٤» بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَغُرُّ الْخَلْقَ وَيُمَنِّيهِمُ الدُّنْيَا وَيُلْهِيهِمْ عَنِ الْآخِرَةِ، وَفِي سُورَةِ" النِّسَاءِ":" يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ" «٥». وَقَرَأَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو حَيْوَةَ وَابْنُ السَّمَيْقَعِ بِضَمِّ الْغَيْنِ، أَيْ لَا تَغْتَرُّوا. كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ غَرَّ يَغُرُّ غُرُورًا. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَتَمَنَّى المغفرة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 14، ص 81 (Shamela #20855, hlm. urut 5260)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.