Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 14, halaman 139

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣): آية ٩]

فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَسْتُ أَخَافُ أَنْ يُصَابَ سَعْدٌ الْيَوْمَ إِلَّا فِي أَطْرَافِهِ، فَأُصِيبَ فِي أَكْحَلِهِ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَجْمَلَ مِنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حَاشَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَأُصِيبَ فِي أَكْحَلِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَرْبُ قُرَيْظَةَ لَمْ يَبْقَ منه شي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَأَبْقِنِي حَتَّى أُجَاهِدَ مَعَ رَسُولِكَ أَعْدَاءَهُ، فَلَمَّا حُكِّمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ تُوُفِّيَ، فَفَرِحَ النَّاسُ وَقَالُوا: نَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ. التَّاسِعَةُ- وَلَمَّا خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَنَهَضَ عَلِيٌّ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ حَتَّى أَتَوْا بَنِي قُرَيْظَةَ وَنَازَلُوهُمْ، فَسَمِعُوا سَبَّ الرَّسُولِ ﷺ، فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَبْلُغْ إِلَيْهِمْ، وَعَرَضَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ: (أَظُنُّكَ سَمِعْتَ مِنْهُمْ شَتْمِي. لَوْ رَأَوْنِي لَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ) وَنَهَضَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمْسَكُوا. فَقَالَ لَهُمْ: (نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ يَا إِخْوَةَ الْقُرُودِ أَخْزَاكُمُ اللَّهُ وَأَنْزَلَ بِكُمْ نِقْمَتَهُ) فَقَالُوا: مَا كُنْتَ جَاهِلًا يَا مُحَمَّدُ فَلَا تَجْهَلْ عَلَيْنَا، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ سَيِّدُهُمْ كَعْبٌ ثَلَاثَ خِصَالٍ لِيَخْتَارُوا أَيُّهَا شَاءُوا: إِمَّا أَنْ يُسْلِمُوا وَيَتَّبِعُوا مُحَمَّدًا عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَيَسْلَمُوا. قَالَ: وَتُحْرِزُوا أَمْوَالَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَوَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ الَّذِي تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِكُمْ. وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ثُمَّ يَتَقَدَّمُوا، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَمُوتُوا مِنْ آخِرِهِمْ. وَإِمَّا أَنْ يُبَيِّتُوا الْمُسْلِمِينَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فِي حِينِ طُمَأْنِينَتِهِمْ فَيَقْتُلُوهُمْ قَتْلًا. فَقَالُوا لَهُ: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ وَلَا نُخَالِفُ حُكْمَ التَّوْرَاةِ، وَأَمَّا قَتْلُ أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا فَمَا جَزَاؤُهُمُ الْمَسَاكِينِ مِنَّا أَنْ نَقْتُلَهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَتَعَدَّى فِي السَّبْتِ. ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى أَبِي لُبَابَةَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَسَائِرِ الْأَوْسِ، فَأَتَاهُمْ فَجَمَعُوا إِلَيْهِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَرِجَالَهُمْ وَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَتَرَى أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ نَعَمْ،- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- إِنَّهُ الذَّبْحُ إِنْ فَعَلْتُمْ. ثُمَّ نَدِمَ أَبُو لُبَابَةَ فِي الْحِينِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَسْتُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 14، ص 139 (SanadKitab #20855, hlm. urut 5318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.