Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 15, halaman 125

  1. تفسير سورة الصافات
  2. [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١٣٩ إلى ١٤٤]

رِيحٌ كَادَتِ السَّفِينَةُ أَنْ تَغْرَقَ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ السَّفِينَةِ فَدَعَوْا فَقَالُوا: أَيْقِظُوا الرَّجُلَ النَّائِمَ يَدْعُو مَعَنَا، فَدَعَا اللَّهَ مَعَهُمْ فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ تِلْكَ الرِّيحَ، ثُمَّ انْطَلَقَ يُونُسُ إِلَى مَكَانِهِ فرقد، فجاعت رِيحٌ

كَادَتِ السَّفِينَةُ أَنْ تَغْرَقَ، فَأَيْقَظُوهُ وَدَعَوُا اللَّهَ فَارْتَفَعَتِ الرِّيحُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ رَفَعَ حُوتٌ عَظِيمٌ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ أَرَادَ أَنْ يَبْتَلِعَ السَّفِينَةَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: يَا قَوْمِ! هَذَا مِنْ أَجْلِي فَلَوْ طَرَحْتُمُونِي فِي الْبَحْرِ لَسِرْتُمْ وَلَذَهَبَ الرِّيحُ عَنْكُمْ وَالرَّوْعُ. قَالُوا: لَا نَطْرَحُكَ حَتَّى نَتَسَاهَمَ فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ رَمَيْنَاهُ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: فَتَسَاهَمُوا فَوَقَعَ عَلَى يُونُسَ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اطْرَحُونِي فَمِنْ أَجْلِي أُوتِيتُمْ، فَقَالُوا لَا نَفْعَلُ حَتَّى نَتَسَاهَمَ مَرَّةً أُخْرَى. فَفَعَلُوا فَوَقَعَ: عَلَى يُونُسَ. فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اطْرَحُونِي فَمِنْ أَجْلِي أُوتِيتُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿:" فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ"

أَيْ وَقَعَ السَّهْمُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ لِيُلْقُوهُ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا الْحُوتُ فَاتِحٌ فَاهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ إِلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ، فَإِذَا بِالْحُوتِ، ثُمَّ رَجَعُوا به الى الجانب الأخر بِالْحُوتِ فَاتِحٌ فَاهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَلْقَى بنفسه فألقمه الْحُوتُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْحُوتِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهُ لَكَ رِزْقًا وَلَكِنْ جَعَلْتُ بَطْنَكَ لَهُ وِعَاءً. فَمَكَثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ" أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ" وَقَدْ تَقَدَّمَ وَيَأْتِي. فَفِي هَذَا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْقُرْعَةَ كَانَتْ مَعْمُولًا بِهَا فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا، وَجَاءَتْ فِي شَرْعِنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي" آلِ عِمْرَانَ" «١» قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَقَدْ وَرَدَتِ الْقُرْعَةُ فِي الشَّرْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ، الْأَوَّلُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نسائه، فائتهم خرج سهمها خرج بها معه، الثاني- أنن النَّبِيَّ ﷺ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَا مَالَ له فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. الثَّالِثُ- أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ:" اذْهَبَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ وَاسْتَهِمَا وَلْيُحْلِلْ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ". فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَوَاطِنَ، وَهِيَ الْقَسْمُ فِي النِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَالْقِسْمَةِ، وَجَرَيَانُ القرعة فيها لرفع الإشكال

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 125 (SanadKitab #20855, hlm. urut 5666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.