Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 15, halaman 339

  1. تفسير سورة فصلت
  2. [سورة فصلت (٤١): الآيات ١ إلى ٥]

أَصَبَوْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ؟ أَمْ أَعْجَبَكَ طَعَامُهُ؟ فَغَضِبَ عُتْبَةُ وَأَقْسَمَ أَلَّا يُكَلِّمَ مُحَمَّدًا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا، وَلَكِنِّي لَمَّا قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ أَجَابَنِي بِشَيْءٍ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَلَا كِهَانَةٍ وَلَا سِحْرٍ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا سَمِعَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ:" مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ" [فصلت: ١٣] وَأَمْسَكْتُ بِفِيهِ وَنَاشَدْتُهُ بِالرَّحِمِ أَنْ يَكُفَّ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا قَالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ، يَعْنِي الصَّاعِقَةَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ فِي كِتَابِ الرَّدِّ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ" حم. فُصِّلَتْ" حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ وَعُتْبَةُ مُصْغٍ يَسْتَمِعُ، قَدِ اعْتَمَدَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. فَلَمَّا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِرَاءَةَ قَالَ لَهُ:" يَا أَبَا الْوَلِيدِ قَدْ سَمِعْتَ الَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ فَأَنْتَ وَذَاكَ" فَانْصَرَفَ عُتْبَةُ إِلَى قُرَيْشٍ فِي نَادِيهَا فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَكُمْ أَبُو الْوَلِيدِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي مَضَى بِهِ مِنْ عِنْدِكُمْ. ثُمَّ قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ كَلَامًا مِنْ مُحَمَّدٍ مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالشِّعْرِ وَلَا بِالْكِهَانَةِ، فَأَطِيعُونِي فِي هَذِهِ وَأَنْزِلُوهَا بِي، خَلُّوا مُحَمَّدًا وَشَأْنَهُ وَاعْتَزِلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَكُونَنَّ لِمَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ نَبَأٌ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ الْعَرَبُ كُفِيتُمُوهُ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ، وَإِنْ كَانَ مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا كُنْتُمْ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهِ، لِأَنَّ مُلْكَهُ مُلْكُكُمْ وَشَرَفَهُ شَرَفُكُمْ. فَقَالُوا: هَيْهَاتَ سَحَرَكَ مُحَمَّدٌ يَا أَبَا الْوَلِيدِ. وَقَالَ: هَذَا رَأْيِي لَكُمْ فَاصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ" الْأَكِنَّةُ جَمْعُ كِنَانٍ وَهُوَ الْغِطَاءُ. وَقَدْ مَضَى فِي" الْبَقَرَةِ" «١». قَالَ مُجَاهِدٌ: الْكِنَانُ لِلْقَلْبِ كَالْجُنَّةِ لِلنَّبْلِ." وَفِي آذانِنا وَقْرٌ" أَيْ صَمَمٌ، فَكَلَامُكَ لَا يَدْخُلُ أَسْمَاعَنَا، وَقُلُوبُنَا مَسْتُورَةٌ مِنْ فَهْمِهِ." وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ" أَيْ خِلَافٌ فِي الدِّينِ، لِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَهُوَ يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿. قَالَ مَعْنَاهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرَهُ. وَقِيلَ: سَتْرُ مَانِعٌ عَنِ الْإِجَابَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ اسْتَغْشَى عَلَى رَأْسِهِ ثَوْبًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حِجَابٌ. اسْتِهْزَاءٌ مِنْهُ. حَكَاهُ النَّقَّاشُ وَذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ. فالحجاب هنا (!)

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 339 (SanadKitab #20855, hlm. urut 5880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.