Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 146

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٤٠]

جَائِزٌ إِلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسَّوَادِ. وَيَجُوزُ" أَتُحَاجُّونَ" بِحَذْفِ النُّونِ الثَّانِيَةِ، كَمَا قَرَأَ نَافِعٌ" فَبِمَ تُبَشِّرُونِ «١» " قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ" أَيْ مُخْلِصُونَ الْعِبَادَةَ، وَفِيهِ مَعْنَى التَّوْبِيخِ، أَيْ وَلَمْ تُخْلِصُوا أَنْتُمْ فَكَيْفَ تَدَّعُونَ مَا نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ!. وَالْإِخْلَاصُ حَقِيقَتُهُ تَصْفِيَةُ الْفِعْلِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْمَخْلُوقِينَ، قَالَ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فَمَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكًا فَهُوَ لِشَرِيكِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا خَلَصَ لَهُ وَلَا تَقُولُوا هَذَا لِلَّهِ وَلِلرَّحِمِ فَإِنَّهَا لِلرَّحِمِ وَلَيْسَ لله منها شي وَلَا تَقُولُوا هَذَا لِلَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ فَإِنَّهَا لِوُجُوهِكُمْ وليس لله تعالى منها شي (. رَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ، خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ رُوَيْمٌ: الْإِخْلَاصُ مِنَ الْعَمَلِ هُوَ أَلَّا يُرِيدَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ عِوَضًا فِي الدَّارَيْنِ وَلَا حَظًّا مِنَ الْمَلَكَيْنِ. وَقَالَ الْجُنَيْدُ: الْإِخْلَاصُ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ، لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُهُ، وَلَا شَيْطَانٌ فَيُفْسِدُهُ، وَلَا هَوًى فَيُمِيلُهُ. وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِخْلَاصِ مَا هُوَ فَقَالَ سَأَلْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ عَنِ الْإِخْلَاصِ مَا هُوَ قَالَ سِرٌّ مِنْ سِرِّي اسْتَوْدَعْتُهُ قَلْبَ من أحببته من عبادي).

[سورة البقرة (٢): آية ١٤٠]

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠)

قَوْلُهُ تَعَالَى:" أَمْ تَقُولُونَ" بِمَعْنَى قَالُوا «٢». وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ" تَقُولُونَ" بِالتَّاءِ وَهِيَ قِرَاءَةٌ حَسَنَةٌ، لِأَنَّ الْكَلَامَ مُتَّسِقٌ، كَأَنَّ الْمَعْنَى: أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانُوا عَلَى دِينِكُمْ، فَهِيَ أَمِ الْمُتَّصِلَةُ، وَهِيَ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قرأ بالياء منقطعة، فيكون

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 146 (SanadKitab #20855, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.