Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 56

  1. المدخل
  2. باب ذكر جمع القرآن، وسبب كتب عثمان المصاحف وإحراقه ما سواها، وذكر من حفظ القرآن من الصحابة ﵃ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
  3. فصل في طعن الرافضة في القرآن

أَنَّ كَلَامَهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِحَرْفٍ وَلَا يُشْبِهُ الْحُرُوفَ. وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَطُولُ، وَتَتْمِيمُهَا فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي (الْكِتَابِ الْأَسْنَى، فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى).

فَصْلٌ [في طعن الرافضة في القرآن]

وَقَدْ طَعَنَ الرَّافِضَةُ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، وَقَالُوا: إِنَ الْوَاحِدَ يَكْفِي فِي نَقْلِ الْآيَةِ وَالْحَرْفِ كَمَا فَعَلْتُمْ فَإِنَّكُمْ أَثْبَتُّمْ بِقَوْلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَحْدَهُ آخِرَ سُورَةِ" بَرَاءَةٌ" وَقَوْلُهُ:" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ". فالجواب ان خزيمة رضى الله عنه لم جَاءَ بِهِمَا تَذَكَّرَهُمَا كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ كَانَ زَيْدٌ يَعْرِفُهُمَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: فَقَدْتُ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ" التَّوْبَةِ". وَلَوْ لَمْ يُعْرِفْهُمَا لم يدر هل فقد شيئا أولا، فَالْآيَةُ إِنَّمَا ثَبَتَتْ بِالْإِجْمَاعِ لَا بِخُزَيْمَةَ وَحْدَهُ. جَوَابٌ ثَانٍ إِنَّمَا ثَبَتَتْ بِشَهَادَةِ خُزَيْمَةَ وَحْدَهُ لقيام الدليل على صحتها في النبي ﵌، فَهِيَ قَرِينَةٌ تُغْنِي عَنْ طَلَبِ شَاهِدٍ آخَرَ بِخِلَافِ آيَةِ" الْأَحْزَابِ" فَإِنَّ تِلْكَ ثَبَتَتْ بِشَهَادَةِ زَيْدٍ وَأَبِي خُزَيْمَةَ لِسَمَاعِهِمَا إِيَّاهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ مَعْنَاهُ الْمُهَلَّبُ، وَذَكَرَ أَنَّ خُزَيْمَةَ غَيْرُ أَبِي خُزَيْمَةَ، وَأَنَّ أَبَا خُزَيْمَةَ الَّذِي وُجِدَتْ مَعَهُ آيَةُ التَّوْبَةِ مَعْرُوفٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَدْ عَرَفَهُ أَنَسٌ وَقَالَ: نَحْنُ وَرِثْنَاهُ، وَالَّتِي فِي الْأَحْزَابِ وُجِدَتْ مع خزيمة بن ثابت فلا تعارض، والقضية غير القضية لَا إِشْكَالَ فِيهَا وَلَا الْتِبَاسَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ" أَبُو خُزَيْمَةَ لَا يُوقَفُ عَلَى صِحَّةِ اسْمِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، وَهُوَ أَبُو خُزَيْمَةَ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْمَشَاهِدِ، وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَهُوَ أَخُو مَسْعُودِ بْنِ أَوْسٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: وَجَدْتُ آخِرَ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ هَذَا، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَارِثِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَبِي خُزَيْمَةَ نَسَبٌ إِلَّا اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْأَنْصَارِ، أَحَدُهُمَا أَوْسِيٌ وَالْآخَرُ خَزْرَجَيٌّ". وَفِي مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثابت، وأبو زيد وقلت لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي. وَفِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذُ بْنُ جبل،

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 56 (SanadKitab #20855, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.