Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 224

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٧٣]

إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ" الْمَائِدَةِ «١» ". وَالْإِهْلَالُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، يُقَالُ: أَهَلَّ بِكَذَا، أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ فَلَاةً:

يهل بالفريد رُكْبَانَهَا ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ الْمُعْتَمِرُ

وَقَالَ النَّابِغَةُ:

أَوْ دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُهَا ... بَهِجٌ مَتَى يَرَهَا يُهِلُّ وَيَسْجُدُ

وَمِنْهُ إِهْلَالُ الصَّبِيِّ وَاسْتِهْلَالُهُ، وَهُوَ صِيَاحُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: الْمُرَادُ مَا ذُبِحَ لِلْأَنْصَابِ وَالْأَوْثَانِ، لَا مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسِيحِ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي سُورَةِ" الْمَائِدَةِ «٢» " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَجَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِالصِّيَاحِ بِاسْمِ الْمَقْصُودِ بِالذَّبِيحَةِ، وَغَلَبَ ذَلِكَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ حَتَّى عُبِّرَ بِهِ عَنِ النِّيَّةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ رَاعَى النِّيَّةَ فِي الْإِبِلِ الَّتِي نَحَرَهَا غَالِبٌ أَبُو الْفَرَزْدَقِ فَقَالَ: إِنَّهَا مِمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، فَتَرَكَهَا النَّاسُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَرَأَيْتُ فِي أَخْبَارِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ مُتْرَفَةٍ صَنَعَتْ لِلُعَبِهَا عُرْسًا فَنَحَرَتْ جَزُورًا، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا فَإِنَّهَا إِنَّمَا نُحِرَتْ لِصَنَمٍ. قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ شَيْخِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسٍ قَالَ: أَرْسَلَ أَبِي امْرَأَةً إِلَى عَائِشَةَ ﵂ وَأَمَرَهَا أَنْ تَقْرَأَ ﵍ مِنْهُ، وَتَسْأَلَهَا أَيَّةَ صَلَاةٍ كَانَتْ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدُومُ عَلَيْهَا. قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ وَيُحْسِنُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَدَعْ قَطُّ، صَحِيحًا وَلَا مَرِيضًا وَلَا شَاهِدًا، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ. قَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَنَا أَظْآرًا مِنَ الْعَجَمِ لَا يَزَالُ يَكُونُ لَهُمْ عِيدٌ فَيُهْدُونَ لَنَا مِنْهُ، أَفَنَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَتْ: أَمَّا مَا ذُبِحَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَكِنْ كُلُوا مِنْ أَشْجَارِهِمْ. الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَمَنِ اضْطُرَّ" قُرِئَ بِضَمِ النُّونِ لِلِاتِّبَاعِ وَبِالْكَسْرِ وَهُوَ الْأَصْلُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَفِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شي من هذه

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 224 (SanadKitab #20855, hlm. urut 696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.