Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 243

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٧٧]

فَقَوْلُهُ:" إِذَا لَمْ أُظْلَمِ" تَتْمِيمٌ حَسَنٌ. وَقَالَ طَرَفَةُ:

فَسَقَى دِيَارَكِ غَيْرَ مُفْسِدِهَا ... صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي

وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ ضَبْعٍ الْفَزَارِيُّ:

فَنِيتُ وَمَا يَفْنَى صَنِيعِي وَمَنْطِقِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ إِلَّا أَحَادِيثَهُ فَانِ

فَقَوْلُهُ:" غَيْرَ مُفْسِدِهَا"، وَ" إِلَّا أَحَادِيثَهُ" تَتْمِيمٌ وَاحْتِرَاسٌ. وَقَالَ أَبُو هَفَّانَ:

فَأَفْنَى الرَّدَى أَرْوَاحَنَا غَيْرَ ظَالِمٍ ... وَأَفْنَى النَّدَى أَمْوَالَنَا غَيْرَ عَائِبِ

فَقَوْلُهُ:" غَيْرَ ظَالِمٍ، وَ" غَيْرَ عَائِبٍ" تَتْمِيمٌ وَاحْتِيَاطٌ، وَهُوَ فِي الشِّعْرِ كَثِيرٌ. وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى الْإِيتَاءِ، لِأَنَّ الْفِعْلَ يَدُلُّ عَلَى مَصْدَرِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ «١» " أَيِ الْبُخْلُ خَيْرًا لَهُمْ، فَإِذَا أَصَابَتِ النَّاسَ حَاجَةٌ أَوْ فَاقَةٌ فَإِيتَاءُ الْمَالِ حَبِيبٌ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ يَعُودُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ:" مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ". وَالْمَعْنَى الْمَقْصُودَ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَهُوَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ يَخْشَى الْفَقْرَ وَيَأْمَنُ الْبَقَاءَ. الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا" أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ." وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ" الْبَأْسَاءُ: الشِّدَّةُ وَالْفَقْرُ. وَالضَّرَّاءُ: الْمَرَضُ وَالزَّمَانَةُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَقَالَ ﵇: (يَقُولُ اللَّهَ تَعَالَى أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فِي فِرَاشِهِ فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ فَإِنْ قَبَضْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي وَإِنْ عَافَيْتُهُ عَافَيْتُهُ وَلَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَحْمٌ خَيْرٌ مِنْ لَحْمِهِ؟ قَالَ: (لَحْمٌ لَمْ يُذْنِبْ) قِيلَ: فَمَا دَمٌ خَيْرٌ مِنْ دَمِهِ؟ قَالَ: (دَمٌ لَمْ يذنب) ووالبأساء وَالضَّرَّاءُ اسْمَانِ بُنِيَا عَلَى فَعْلَاءَ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا، لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ وَلَيْسَا بِنَعْتٍ." وَحِينَ الْبَأْسِ" أي وقت الحزب «٢». قَوْلُهُ تَعَالَى:" أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" وَصَفَهُمْ بِالصِّدْقِ وَالتَّقْوَى فِي أُمُورِهِمْ وَالْوَفَاءِ بِهَا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا جَادِّينَ فِي الدِّينِ، وَهَذَا غاية الثناء. والصدق: خلاف

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 243 (SanadKitab #20855, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.