Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 248

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٧٨]

أَوْلِيَاءَهُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِنْ أَرَادُوا اسْتَحْيَوْهُ وَأَخَذُوا مِنْهُ دِيَةَ الْمَرْأَةِ. وَإِذَا قَتَلَتِ امْرَأَةٌ رَجُلًا فَإِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهَا قَتَلُوهَا وَأَخَذُوا نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِلَّا أَخَذُوا دِيَةَ صَاحِبِهِمْ وَاسْتَحْيَوْهَا. رَوَى هَذَا الشَّعْبِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا. وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ قَالَا: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ بِهَا قَوَدٌ، وَهَذَا يُعَارِضُ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَعْوَرَ وَالْأَشَلَّ إِذَا قَتَلَ رَجُلًا سَالِمَ الْأَعْضَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَقْتُلَ الْأَعْوَرَ، وَيَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلٍ أَنَّهُ قَتَلَ ذَا عَيْنَيْنِ وَهُوَ أَعْوَرُ، وَقَتَلَ ذَا يَدَيْنِ وَهُوَ أَشَلُّ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أن النفس مكافيه لِلنَّفْسِ، وَيُكَافِئُ الطِّفْلُ فِيهَا الْكَبِيرَ. وَيُقَالُ لِقَائِلِ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَا تُكَافِئُهُ الْمَرْأَةُ وَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ) فَلِمَ قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِهَا وَهِيَ لَا تُكَافِئُهُ ثُمَّ تَأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَالْعُلَمَاءُ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الْقِصَاصِ، وَأَنَّ الدِّيَةَ إِذَا قُبِلَتْ حَرُمَ الدَّمُ وَارْتَفَعَ الْقِصَاصُ، فَلَيْسَ قَوْلُكَ هَذَا بِأَصْلٍ وَلَا قِيَاسٍ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ﵁. وَإِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ، فَإِنْ أَرَادَ سَيِّدُ الْعَبْدِ قَتَلَ وَأَعْطَى دِيَةَ الْحُرِّ إِلَّا قِيمَةَ الْعَبْدِ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَحْيَا وَأَخَذَ قِيمَةَ الْعَبْدِ، هَذَا مَذْكُورٌ عَنْ، عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَقَدْ أُنْكِرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ أَيْضًا. التَّاسِعَةُ- وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ، وَالْجُمْهُورُ لَا يَرَوْنَ الرُّجُوعَ بِشَيْءٍ. وَفِرْقَةٌ تَرَى الِاتِّبَاعَ بِفَضْلِ الدِّيَاتِ. قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ: وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا قِصَاصَ بَيْنِهِمَا فيما دون النفس بالنفس وَإِنَّمَا هُوَ فِي النَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَهُمَا مَحْجُوجَانِ بِإِلْحَاقِ مَا دُونَ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ عَلَى طَرِيقِ الأخرى وَالْأَوْلَى، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الْعَاشِرَةُ- قَالَ ابْنُ العربي: ولقد بَلَغَتِ الْجَهَالَةُ بِأَقْوَامٍ إِلَى أَنْ قَالُوا: يُقْتَلُ الْحُرُّ بِعَبْدِ نَفْسِهِ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (من قتل عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ) وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَمَنْ قُتِلَ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 248 (SanadKitab #20855, hlm. urut 720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.