Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 250

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٧٨]

الْحَدِيثَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ اضْطِرَابٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَبَ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَإِذَا قَذَفَهُ لَا يُحَدُّ". وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ عَمْدًا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُقْتَلُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ"، وَالثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ) وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَجِبُ بِهِ اسْتِثْنَاءُ الْأَبِ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَةِ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِيهِ أَخْبَارًا غَيْرَ ثَابِتَةٍ. وَحَكَى إِلْكِيَا الطَّبَرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ أَنَّهُ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ، لِلْعُمُومَاتِ فِي الْقِصَاصِ. وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، وَلَعَلَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ أَخْبَارَ الْآحَادِ فِي مُقَابَلَةِ عُمُومَاتِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: لَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ ابْنَهُ مُتَعَمِّدًا مِثْلَ أَنْ يُضْجِعَهُ وَيَذْبَحَهُ أَوْ يَصْبِرَهُ «١» مِمَّا لَا عُذْرَ لَهُ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ فِي ادِّعَاءِ الْخَطَأِ، أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا. فَأَمَّا إِنْ رَمَاهُ بِالسِّلَاحِ أَدَبًا أَوْ حَنَقًا فَقَتَلَهُ، فَفِيهِ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ: يُقْتَلُ بِهِ، وَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ العلماء. ويقتل الا جني بِمِثْلِ هَذَا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ «٢»:" سَمِعْتُ شَيْخَنَا فَخْرَ الْإِسْلَامِ الشَّاشِيَّ يَقُولُ فِي النَّظَرِ: لَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ، لِأَنَّ الْأَبَ كَانَ سَبَبَ وُجُودِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هُوَ سَبَبَ عَدَمِهِ؟ وَهَذَا يَبْطُلُ بِمَا إِذَا زَنَى بِابْنَتِهِ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَكَانَ سَبَبُ وُجُودِهَا وَتَكُونُ هِيَ سَبَبَ عَدَمِهِ، [ثُمَّ أَيُّ فِقْهٍ تَحْتَ هَذَا، وَلِمَ لَا يَكُونُ سَبَبَ عَدَمِهِ إِذَا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ «٣» [. وَقَدْ أَثَرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (لَا يُقَادُ الوالد

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 250 (SanadKitab #20855, hlm. urut 722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.