فَقَالَ شَهْرُ رَمَضانَ (. وَكَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. وَكَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ لَفْظُهُ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَيَحْتَجُّ بِمَا رُوِيَ: رَمَضَانُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ نُجَيْحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالصَّحِيحُ جَوَازُ إِطْلَاقِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ كَمَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ). وَفِي صَحِيحِ الْبُسْتِيِّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ). وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ ... ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبُسْتِيُّ: أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ هَذَا هُوَ وَالِدُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاسْمُ أَبِي أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مَالِكُ ابْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُثْمَانَ «١» بْنِ جُثَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ ذِي أَصْبَحَ مِنْ أَقْيَالِ الْيَمَنِ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلِّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ (. وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: فَقَوْلُهُ (مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ: (صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَسُلْسِلَتْ). وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: (إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً). وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ [عَلَيْكُمْ] وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (. وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، كُلُّهَا بِإِسْقَاطِ شَهْرٍ. وَرُبَّمَا أَسْقَطَتِ الْعَرَبُ ذكر الشهر من رمضان.
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 2, halaman 292
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 292 (SanadKitab #20855, hlm. urut 764)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.