Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 322

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٨٧]

إِلَّا كَفَّارَةً وَاحِدَةً، وَسَوَاءً طَاوَعَتْهُ أَوْ أَكْرَهَهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَابَ السَّائِلَ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يُفَصِّلْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ، وَإِنْ أَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرَ. وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ. وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ. الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ- وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ جَامَعَ نَاسِيًا لِصَوْمِهِ أَوْ أَكَلَ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَإِسْحَاقُ: لَيْسَ عليه في الوجهين شي، لَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ إِنْ جَامَعَ، وَقَالَ: مِثْلَ هَذَا لَا يُنْسَى. وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ: سَوَاءٌ وَطِئَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمُوجِبَ لِلْكَفَّارَةِ لَمْ يُفَرَّقْ فِيهِ بَيْنَ الناسي والعامد. قال ابن المنذر: لا شي عَلَيْهِ. الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ- قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا أَكَلَ نَاسِيًا فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ فَطَّرَهُ فَجَامَعَ عَامِدًا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهِ نَقُولُ. وَقِيلَ فِي الْمَذْهَبِ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إِنْ كَانَ قَاصِدًا لِهَتْكِ حُرْمَةِ صَوْمِهِ جُرْأَةً وَتَهَاوُنًا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ أَلَّا يُكَفِّرَ، لِأَنَّ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا فَهُوَ عِنْدُهُ مُفْطِرٌ يَقْضِي يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَأَيَّ حُرْمَةٍ هَتَكَ وَهُوَ مُفْطِرٌ. وَعِنْدَ غَيْرِ مَالِكٍ: لَيْسَ بِمُفْطِرٍ كُلُّ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا لِصَوْمِهِ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وبه قال الجمهور: إن مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَإِنَّ صَوْمَهُ تَامٌّ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ تَعَالَى [إِلَيْهِ] وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ- فِي رِوَايَةٍ- وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ (. أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. قَالَ أَبُو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسئل عَمَّنْ أَكَلَ نَاسِيًا فِي رَمَضَانَ،

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 322 (SanadKitab #20855, hlm. urut 794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.