Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 80

  1. المدخل
  2. باب ما جاء من الحجة في الرد على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان

الْقَاضِي فَقَالَ: رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:" لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ جَنَاحٍ" فَزَادَ: أَوْ جَنَاحٍ، وَهِيَ لَفْظَةٌ وَضَعَهَا لِلرَّشِيدِ، فَأَعْطَاهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ الرَّشِيدُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَذَّابٌ، وَأَمَرَ بِالْحَمَامِ أَنْ يُذْبَحَ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا ذَنْبُ الْحَمَامِ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِهِ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَرَكَ الْعُلَمَاءُ حَدِيثَهُ لِذَلِكَ، وَلِغَيْرِهِ مِنْ مَوْضُوعَاتِهِ، فَلَا يَكْتُبُ الْعُلَمَاءُ حَدِيثَهُ بِحَالٍ. قُلْتُ: فَلَوِ اقْتَصَرَ النَّاسُ عَلَى مَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الَّتِي تَدَاوَلَهَا الْعُلَمَاءُ، وَرَوَاهَا الْأَئِمَّةُ الْفُقَهَاءُ، لَكَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ غُنْيَةٌ، وَخَرَجُوا عَنْ تَحْذِيرِهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ:" اتَّقَوْا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فممن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" الْحَدِيثَ. فَتَخْوِيفُهُ ﷺ أُمَّتَهُ بِالنَّارِ عَلَى الْكَذِبِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيُكْذَبُ عَلَيْهِ. فَحَذَارِ مِمَّا وَضَعَهُ أَعْدَاءُ الدِّينِ، وَزَنَادِقَةُ الْمُسْلِمِينَ، فِي بَابِ التَّرْغِيبِ والترهيب وغير ذلك، وأعظمهم ضررا أقوم مِنَ الْمَنْسُوبَيْنِ إِلَى الزُّهْدِ، وَضَعُوا الْحَدِيثَ حِسْبَةً فِيمَا زَعَمُوا، فَتَقَبَّلَ النَّاسُ مَوْضُوعَاتِهِمْ، ثِقَةً مِنْهُمْ بهم، وركونا إليهم فضلوا وأضلوا.

باب ما جاء من الحجة في الرد على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان

لا خلاف بين الأمة ولأبين الْأَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ مُعْجِزَةً لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّهُ مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، مَقْرُوءٌ بِالْأَلْسِنَةِ، مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ، مَعْلُومَةٌ عَلَى الِاضْطِرَارِ سوره وآياته، مبرأة من الزيادة عَلَيْهِ أَوْ نُقْصَانًا مِنْهُ، فَقَدْ أَبْطَلَ الْإِجْمَاعَ، وَبَهَتَ النَّاسَ، وَرَدَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ وَرَدَّ قَوْلُهُ تَعَالَى:" قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً «١» " وأبطل آية رسوله

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 80 (SanadKitab #20855, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.