Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 404

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٧]

الثَّامِنَةُ- اللَّامُ فِي قَوْلِهِ" لِمَنْ" بِمَعْنَى عَلَى، أَيْ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَقَوْلِهِ ﵇: (اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ). وَقَوْلُهُ تَعَالَى:" وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها" «١» [الاسراء: ٧] أَيْ فَعَلَيْهَا. وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ لِلْغَرِيبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، لَا مُتْعَةَ وَلَا قِرَانَ لِحَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَهُمْ. وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ دَمُ جِنَايَةٍ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَمِ تَمَتُّعٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُمْ دَمُ تَمَتُّعٍ «٢» وَقِرَانٍ. وَالْإِشَارَةُ تَرْجِعُ إِلَى الْهَدْيِ وَالصِّيَامِ، فَلَا هَدْيَ وَلَا صِيَامَ عَلَيْهِمْ. وَفَرَّقَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ بَيْنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَأَوْجَبَ الدَّمَ فِي الْقِرَانِ وَأَسْقَطَهُ فِي التَّمَتُّعِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. التَّاسِعَةُ- وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- بَعْدَ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ حَاضِرِيهِ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: بَعْدَ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَهْلِ الْحَرَمِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ- فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَهُوَ حَضَرِيٌّ، وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَدْوِيٌّ، فَجَعَلَ اللَّفْظَةَ مِنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدَاوَةِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا خَاصَّةً. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: هُمْ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ وَرَاءَهَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ أَهْلِ مَا وَرَاءَهَا فَهُمْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ: هُمْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَذَلِكَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ. وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَذَاهِبُ السَّلَفِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ. الْعَاشِرَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَاتَّقُوا اللَّهَ" أَيْ فِيمَا فَرَضَهُ عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: هُوَ أَمْرٌ بِالتَّقْوَى على العموم، وتحذير من شدة عقابه.

[سورة البقرة (٢): آية ١٩٧]

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبابِ (١٩٧)

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 404 (SanadKitab #20855, hlm. urut 876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.