Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 414

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٨]

خِلَافًا لِلْفُقَرَاءِ «١». أَمَّا إِنَّ الْحَجَّ دُونَ تِجَارَةٍ أَفْضَلُ، لِعُرُوِّهَا «٢» عَنْ شَوَائِبِ الدُّنْيَا وَتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِغَيْرِهَا. رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي رَجُلٌ أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا حَجَّ لَكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ مِثْلَ هَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي، فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:" لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ لَكَ حَجًّا). قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ" فِيهِ سِتَّ «٣» عَشْرَةَ مَسْأَلَةً. الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَإِذا أَفَضْتُمْ" أَيِ انْدَفَعْتُمْ. وَيُقَالُ: فَاضَ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ حَتَّى يَنْصَبَّ عَنْ نَوَاحِيهِ. وَرَجُلٌ فَيَّاضٌ، أَيْ مُنْدَفِقٌ بِالْعَطَاءِ. قَالَ زُهَيْرٌ:

وَأَبْيَضُ فَيَّاضٍ يَدَاهُ غَمَامَةٌ ... عَلَى مُعْتَفِيهِ مَا تُغِبُّ فَوَاضِلُهُ «٤»

وَحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ، أَيْ شَائِعٌ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" مِنْ عَرَفاتٍ" قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ" عَرَفاتٍ" بِالتَّنْوِينِ، وَكَذَلِكَ لَوْ سُمِّيَتِ امْرَأَةٌ بِمُسْلِمَاتٍ، لِأَنَّ التَّنْوِينَ هُنَا لَيْسَ فَرْقًا بَيْنَ مَا يَنْصَرِفُ وَمَا لَا يَنْصَرِفُ فَتَحْذِفُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فِي مُسْلِمِينَ. قَالَ النَّحَّاسُ: هَذَا الْجَيِّدُ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنِ الْعَرَبِ حَذْفَ التَّنْوِينِ من عرفات، يقول: هَذِهِ عَرَفَاتُ يَا هَذَا، وَرَأَيْتُ عَرَفَاتٍ يَا هَذَا، بِكَسْرِ التَّاءِ وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ، قَالَ: لَمَّا جَعَلُوهَا مَعْرِفَةً حَذَفُوا التَّنْوِينَ. وَحَكَى الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ فَتْحَ التَّاءِ، تَشْبِيهًا بِتَاءِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ. وَأَنْشَدُوا:

تَنَوَّرْتُهَا مِنْ أَذْرِعَاتٍ وَأَهْلِهَا ... بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِهَا نَظَرً عَالِ

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُ، وَأَنَّ التَّنْوِينَ فِيهِ عَلَى حَدِّهِ فِي مُسْلِمَاتٍ، الْكَسْرَةُ مُقَابِلَةُ الْيَاءِ فِي مُسْلِمِينَ وَالتَّنْوِينُ مُقَابِلُ النُّونِ. وَعَرَفَاتٍ: اسْمُ عَلَمٍ، سُمِّيَ بِجَمْعٍ كَأَذْرِعَاتٍ. وَقِيلَ: سُمِّيَ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 414 (SanadKitab #20855, hlm. urut 886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.