Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 3, halaman 83

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٢٢]

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، لِحَدِيثِ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ «١» أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا كَانَ طُهْرُهَا مِنْهُ الْغُسْلُ، عَلَى مَا يَأْتِي. الرَّابِعَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مِقْدَارِ الْحَيْضِ، فَقَالَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ: إِنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَمَا دُونَ، وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحَاضَةٌ، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا وَقْتَ لِقَلِيلِ الْحَيْضِ وَلَا لِكَثِيرِهِ إِلَّا مَا يُوجَدُ فِي النِّسَاءِ، فَكَأَنَّهُ تَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ وَرَجَعَ إِلَى عادة النساء. وقال محمد بن مسلمة: أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْبَغْدَادِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْبَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ عِدَّةَ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَجَعَلَ عِدَّةَ مَنْ لَا تَحِيضُ مِنْ كِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَ كُلٌّ قُرْءٍ عِوَضًا مِنْ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ يَجْمَعُ الطُّهْرَ وَالْحَيْضَ. فَإِذَا قَلَّ الْحَيْضُ كَثُرَ الطُّهْرُ، وَإِذَا كَثُرَ الْحَيْضُ قَلَّ الطُّهْرُ، فَلَمَّا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ بِإِزَائِهِ أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِيَكْمُلَ فِي الشَّهْرِ الْوَاحِدِ حَيْضٌ وَطُهْرٌ، وَهُوَ الْمُتَعَارَفُ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ خِلْقَةِ النِّسَاءِ وَجِبِلَّتِهِنَّ مَعَ دَلَائِلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ: إِنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى عُرْفِ النِّسَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَا نَقَصَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ، لَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ أَوَّلِ ظُهُورِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ مُدَّتِهِ. ثُمَّ عَلَى الْمَرْأَةِ قَضَاءُ صَلَاةِ تِلْكَ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 83 (SanadKitab #20855, hlm. urut 991)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.