Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 3, halaman 90

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٢٢]

حَائِضٌ، وَالْحَائِضُ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا اتِّفَاقًا. وَأَيْضًا فإن ما قالوه يقتضى إباحة الوطي عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ لِلْأَكْثَرِ وَمَا قُلْنَاهُ يَقْتَضِي الْحَظْرَ، وَإِذَا تَعَارَضَ مَا يَقْتَضِي الْحَظْرَ وَمَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ وَيُغَلَّبُ بَاعِثَاهُمَا غُلِّبَ بَاعِثُ الْحَظْرِ، كَمَا قَالَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا أُخْرَى، وَالتَّحْرِيمُ أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ- وَاخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي الْكِتَابِيَّةِ هَلْ تُجْبَرُ عَلَى الِاغْتِسَالِ أَمْ لَا، فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: نَعَمْ، لِيَحِلَّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ" يَقُولُ بِالْمَاءِ، وَلَمْ يَخُصَّ مُسْلِمَةً مِنْ غَيْرِهَا. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى الِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَحِيضِ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مُعْتَقِدَةٍ لِذَلِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ «١» " وَهُوَ الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ، وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ ﷿ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَقَالَ:" لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ «٢» " وَبِهَذَا كَانَ يَقُولُ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ- وَصِفَةُ غُسْلِ الْحَائِضِ صِفَةُ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَقْضُ شَعْرِهَا فِي ذَلِكَ، لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ:" لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ" وَفِي رِوَايَةٍ: أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ:" لَا" زَادَ أَبُو دَاوُدَ:" وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ". الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) أَيْ فَجَامِعُوهُنَّ. وَهُوَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَكَنَّى بالإتيان عن الوطي، وَهَذَا الْأَمْرُ يُقَوِّي مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّطَهُّرِ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ، لِأَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَ" مِنْ" بِمَعْنَى فِي، أَيْ فِي حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الْقُبُلُ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ «٣» " أَيْ فِي الْأَرْضِ،: وَقَوْلُهُ:" إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ «٤» " أَيْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى، أَيْ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أُذِنَ لَكُمْ فِيهِ، أَيْ مِنْ غير صوم وإحرام

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 90 (SanadKitab #20855, hlm. urut 998)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.