وما أرى بك. قال: فلا تبكِ عليّ؛ فإن اللَّه ﷿ لا يعذبني أبدًا، وإني لَمِن أهل الجنة إن اللَّه ﷿ يَدين المؤمنين يوم القيامة لحسناتهم، وأما الكافرون فَيُخفف عنهم بحسناتهم ما عملوا للَّه ﷿، فإذا نفدت قال: ليطلب كلّ عامل ثواب عمله ممن عمل له (١).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٢ - ٩٤٣ (١٣١٧ - ١٣٢١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قثنا مَعْمر قال: قدم محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الرصافة على هشام ونحن بها، قال معمر: فدخلنا عليه، فإذا رجل آدم جميل عليه جُبة خَزّ دكناء وساج من هذِه السِّيْجان، فدخلنا على رجل حَزِيْن، قال: فما استطعنا أن يحدثنا بشيء، قال: فحدَّثَنا رجل من أهل الجزيرة من أصحابنا -يقال له: داود- قال: دخل سعد بن مالك على معاوية فقال: السلام عليك أيها المَلك، فقال معاوية: أَوَ غير ذلك، أنتم المؤمنون وأنا أميركم؟ فقال سعد: نعم، إن كنا أمّرناك، فقال معاوية: لا يبلُغني أن أحدًا زعم أن سعدًا ليس من قريش إلا فعلت به وفعلت. فقال محمد بن علي: سبحان اللَّه! لعمري إن سعدًا لفي السطة من قريش ثابت نسبه (٢).
"فضائل الصحابة" ٢/ ١٢٥٣ - ١٢٥٤ (١٩٥٥)