قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه، حدثني أبي قال: ثنا يحيى بن إسحاق، قال: أنبأ الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن زهير بن قيس البلوي، عن علقمة بن رمثة، أن رسول اللَّه ﷺ بعث عمرو بن العاص، فخرج رسول اللَّه ﷺ في سرية فخرجنا معه، فنعس رسول اللَّه ﷺ، فاستيقظ فقال: "رحم اللَّه عمرًا" قال: فتذاكرنا كل من كان اسمه عمرًا، قال: فنعس رسول اللَّه ﷺ فقال: "رحم اللَّه عمرًا"، قال: ثم نعس الثالثة، فاستيقظ فقال: "رحم اللَّه عمرًا"، قلنا: يا رسول اللَّه، من عمرو هذا؟ قال: "عمرو بن العاص" قلنا: وما شأنه؟ قال: "كنتُ إذا ندبت الناس إلى الصدقة جاء فأجزل منها، فأقول: يا عمرو أنى لك هذا؟ " فيقول: من عند اللَّه، قال: "صدق عمرو إن له عند اللَّه خيرًا كثيرًا". قال زهير بن قيس: فلما قبض النبي ﷺ قلت: لألزمن هذا الذي قال رسول اللَّه ﷺ: "إن له عند اللَّه خيرًا كثيرًا" حتى أموت (١).
"السنة" للخلال ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠ (٦٨٨)