قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد اللَّه أبو أحمد بن الزبيري، قثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: ولا رأيت رجلًا أعلم من ابن عباس (١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد اللَّه، قثنا كثير بن زيد، عن عبد المطلب بن عبد اللَّه قال: قرأ ابن الزبير آية فوقف عندها، أسْهَرَتُه حتى أصبح، فلما أصبح، قال: من حَبْر هذِه الأمة؟ قال: قلت: ابن عباس، فبعثني إليه فدعوته، فقال له: إني قرأت آية كنت لا أقف عندها، وإني وقفت الليل عندها فأَسْهَرَتْني حتى أصبحت ﴿وَمَا يُؤمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشركِوُنَ﴾ [يوسف: ١٠٦]. فقال ابن عباس: لا تُسْهِرك فإنا لم نُعْنَ بها إنما عني بها أهل الكتاب ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] وهو ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس: ٨٣] سيقولون اللَّه، فهم يؤمنون هاهنا وهم يشركون باللَّه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة، قثنا ابن أبي حُسَين قال: أَبْصَر ابن عباس رجل وهو داخل المسجد قال: من هذا؟ قالوا: هذا ابن عباس ابن عمِّ رسول اللَّه ﷺ، قال: اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسحاق، عن سَيْف قال: قالت عائشة: من استُعْمِل على الموسم؟ قالوا: ابن عباس، قالت: هو أعلم بالسنة (٢).