أعلم ما حسبها، ولكن أتأمرني بها؟ فقال: "لا، فاطمة مُضغة مني، ولا أحِبّ أن تحزن أو تجزع"، فقال علي: لا آتي شيئًا تكرهه (١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يزيد قال: أنا إسماعيل، عن أبي حنظلة أنه أخبره رجل من أهل مكة: أن عليًا خطب ابنة أبي جَهْل، فقال له أهلها: لا نُزَوجك على ابنة رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ، فقال: "إنما فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني" (٢).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٤ - ٩٤٥ (١٣٢٣ - ١٣٢٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان، عن عَمرو، عن محمد بن علي أن عليًّا أراد أن ينكح ابنة أبي جَهْل، فقال رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر: "إن عليًّا أراد أن ينكح العوراء بنت أبي جَهْل، ولم يكن ذلك له أن يجمع بين ابنة عدو اللَّه وبين ابنة رسول اللَّه، وإنما فاطمة مضغة مني" (٣).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٦ (١٣٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا أبو اليمان قال: أنا شعيب، عن الزُّهري قال: أخبرني علي بن حُسين أن المِسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب خطب ابنةَ أبي جَهْل وعنده فاطمة بنت النبي ﷺ، يعني: فلما سَمِعت بذلك فاطمة أتت النبي ﷺ، فقالتْ له: إن قومك يتحدثون أنك لا تَغْضب لبناتك، وهذا عليٍّ ناكحًا ابنة أبي جهل. قال المِسْور: فقام النبي ﷺ، فسمعتُه حين تشهد ثم قال: "أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن