وجاءه رجل فقال: إنّي أبغضت عثمان بغضًا لم أُبْغِضْه شيئًا قط.
قال: بئس ما رأيت أبغضت رجلًا من أهل الجنة (١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع، عن نُعَيم بن حَكِيم، عن أبي مريم، قال: سمعتُ عليًّا يقول: يهلِك فيَّ رجلان مفرط غالٍ، ومبغض قالٍ (٢).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٠٥ - ٧٠٦ (٩٦٣ - ٩٦٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا قُرّة قال: سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا عليًّا ولا أهل هذا البيت؛ إن جارًا لنا من بني الهُجَيْم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق؟ إن اللَّه قتله يعني الحُسَيْن، قال: فرماه اللَّه بكوكبين في عينه فطمس اللَّه بصره (٣).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا شَرِيْك، عن سعيد بن مَسْروق، عن مُنذر، عن الرِبيْع بنْ خثيم أنهم ذكروا عنده عليّا، فقال: ما رأيت أحدًا مبغضيه أشد له بغضًا ولا محبيه أشد له حبًّا ولم أرهم يجدون عليه في حكمه، واللَّه ﷿ يقول: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] (٤).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧١٠ - ٧١١ (٩٧٢ - ٩٧٣)