كلاب النار -ثلاث مرات- هؤلاء شهر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنك دمعت عيناك؟ ! قال: رحمة لهم؛ لأنهم كانوا من أهل الإسلام.
قلت: أبرأيك قلت: هم كلاب النار أو شيئًا سمعته من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: إني إذا لجريء، بل سمعته من رسول اللَّه ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثًا، قال: فعد مرارًا ثم تلا هذِه الآية ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] حتى بلغ ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة: ٢٥] ثم ذكر الحديث إلى آخره.
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٦٣٥ - ٦٤٣ (١٥١٢ - ١٥٤٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أنس بن عياض -وهو أبو ضمرة المديني- قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي ﵁ دمشق فرأى رءوس أهل حروراء قد نصبت فقال: كلاب النار -ثلاثًا، شر قتلى تحت ظل السماء، من خير قتلى من قتلوه، ثم بكى، فقام إليه رجل فقال: يا أبا أمامة، هذا الذي تقول من رأيك أو سمعته؟ فقال: إني إذا لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي؟ ! ولكن قد سمعته غير مرة ولا مرتين. قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام، هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعًا (١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل -يعني ابن علية- أنا سليمان التيمي، نا أنس بن مالك، قال: ذكر لي أن النبي ﷺ قال: "إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسهم، يمرقون من