إن عليًّا إمام عدل فقد أهدر دم طلحة والزبير، فقال له قوم عنده: يا أبا عبد اللَّه! هذا كفر؛ لأن هذا حكم رب العالمين ﵎، فمن قال هذا فكأنه حكم صير إليه، وهذا طلحة بن عبيد اللَّه انتزع له مروان بن الحكم سهمًا وهو معهم واقف يوم الجمل في الصفِّ وقال: لا اطلب بدم عثمان أحدًا غيرك. فرماه بسهم فقتله (١)، وهذا الزبير بن العوام قتله ابن جرموز، وعلي يقول: بشر قاتل ابن صفية بالنار (٢).
فهذِه دماءٌ تبرأ علي منها، فألزمه إياها، فما زاد أحمد على أن قال: هذا (الحروري) (٣)، يعني: أنه هو قال ذا، فقال: ما كان بصيرًا بالحديث، ولا بالرأي.
"السنة" للخلال ١/ ٣٣٠ (٦٤٤)