بأنه كان أكثرهم صلاة وصوما، إنما فضلَهم بشيء كان في قَلْبه.
"فضائل الصحابة" ١/ ١٧٣ (١١٨)
قال عبد اللَّه: وحدثني أبي، قثنا مكي، قثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ في مرضه الذي مات فيه وهو عاصبٌ رأسه، قال: فاتبعته حتى صعد المنبر فقال: "إني الساعة لقائمٌ على الحوض"، قال: ثم قال: "إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها، فاختار الآخرة" فلم يَفْطِن لها أحد من القوم إلا أبو بكر، فقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا. قال: ثم هبط رسول اللَّه ﷺ عن المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة (١).
"فضائل الصحابة" ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ (١٥٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، قثنا أبو بكر -يعني: ابن عياش- عن الأعمش، عن أبي صالح قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا بكر على الموسم، فلما سار بعث عليًّا في أثره بآيات من أول براءة، فرجع أبو بكر فقال: يا رسول اللَّه، ما لي؟ قال: "خير، أنت صاحبي في الغار وصاحبي على الحوض"، قال: فقال أبو بكر: رَضِيتُ (٢).
"فضائل الصحابة" ١/ ٢١٥ (١٧٧)