٣٥٠ - ما جاء في زهد أبي طلحة ﵁-
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ أربعين عامًا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا حميد، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة كان يكثر الصوم على عهد رسول اللَّه ﷺ، فما أفطر بعده حتَّى لقي اللَّه ﷿ إلَّا من مرض أو في سفر.
"الزهد" ص ٢٥٠
٣٥١ - ما جاء في زهد سلمان ﵁ وأخباره
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، قيل: لما احتضر سلمان ﵀ بكى، فقيل له: ما يبكيك وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ؟ قال: ما أبكي أسفًا على الدنيا، ولا رغبة فيها، ولكن رسول اللَّه ﷺ عهد إلينا عهدًا فتركناه؛ عهد إلينا أن تكون بلغة أحدنا كزاد الراكب. قال: ثم نظر فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك بضع وعشرون درهمًا، أو: بضع وثلاثون درهمًا.
"الزهد" ص ٣٧
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: صحب سلمان ﵁ رجل من بني عبس ليتعلم منه، قال: وكان لا يستطيع أن يفضله في عمله؛ إن عجن خبز، وإن سقى الركاب هيأ العلف للدواب، قال: حتَّى انتهى إلى دجلة، وهي تطفح قال: قال له سلمان: انزل فاشرب. قال له: ازدد. فازداد، قال: كم تراك نقصت منها؟ قال: فقال: ما عسى أن ينقص من هذِه. قال: فقال سلمان: فكذلك العلم، تأخذ منه ولا تنقصه