وعن النبي ﷺ «من رابطَ يومًا وليلةً في سبيل اللَّه كان كعِدْلِ صيامِ شهرٍ وقيامِه، لا يُفْطِرُ، ولا يَنْفَتِلُ عن صلاتِه إلا لحاجة».
وعن رسول اللَّه ﷺ «مَنْ قرأَ سورةَ آلِ عمرانَ أُعطىَ بكلِّ آيةٍ منها أمانًا على جِسْرِ جهنم». وعنه ﵊: «من قرأَ السورةَ التي يُذْكَرُ فيها آلُ عمرانَ يومَ الجمعةِ صلَّى اللَّهُ علَيه وملائكتُه حتى تُحجَبَ الشمس».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (من رابط يوماً وليلة في سبيل الله) الحديث من رواية مسلم والترمذي والنسائي، عن سلمان، عن رسول الله ﷺ: "من رابط يوماً في سبيل الله كان له كأجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطاً جرى له مثل ذلك من الأجر، وأجري عليه الرزق، وأمن من الفتان"، أي: المنكر والنكير.
الراغب: ربط الفرس: شده بالمكان للحفظ، ومنه ربط الجيش، وسمي المكان الذي خص بإقامة حفظة فيه: رباطاً، والرباط: مصدر ربطت ورابطت، والمرابطة كالمحافظة، قال تعالى: (وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ) [الأنفال: ٦٠]، والمرابطة: ضربان: مرابطة في ثغور المسلمين، ومرابط النفس البدن، فإنها كمن أقيم في ثغر وفوض إليه مراعاته، فيحتاج أن يراعيه غير مخل به، وذلك كالمجاهدة، وقد روي عن النبي ﷺ: "من الرباط انتظار الصلاة". وفلان رابط الجأش: إذا قوي قلبه، وقال تعالى: (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) [القصص: ١٠]، فذلك إشارة إلى قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) [الفتح: ٤].