Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 5, halaman 32

  1. سورة النساء

لا يؤتوا)، على إعمال "إذن" عملها الذي هو النصب، وهي ملغاة في قراءة العامة، كأنه قيل: فلا يؤتون الناس نقيراً إذن. (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ): بل أيحسدون رسول اللَّه ﷺ والمؤمنين؟ على إنكار الحسد واستقباحه! وكانوا يحسدونهم على ما آتاهم اللَّه من النصرة والغلبة وازدياد العزّ والتقدّم كل يوم. (فَقَدْ آتَيْنا): إلزام لهم بما عرفوه من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (على إعمال ((إذن)) عملها الذي هو النصب، وهي ملغاةٌ في قراءة العامة)، قال الزجاج: وأما رفع (يُؤْتُونَ) فعلى معنى: فلا يؤتون الناس نقيراً إذن، ومن نصب قال: فإذن لا يؤتوا، وهو شاذ، والمصحف لا يخالف. قال سيبويه: ((إذن: في عوامل الأفعال بمنزلة ((أظن)) في عوامل الأسماء))، فإذا ابتدأت ((إذن)) وأنت تريد الاستقبال نصبت لا غير، تقول: إذن أكرمك، فإذا جعلتها معترضةً ألغيتها فقلت: أنا إذن أكرمك، فإن أتيت بها مع الواو والفاء قلت: فإذن أكرمُك، وإن شئت: فإذن أكرمَك، فمن نصب بها جعل الفاء ملصقةً بها في اللفظ والمعنى، ومن رفع ((أكرمُك)) جعل ((إذن)) لغواً، وجعل الفاء في المعنى معلقةً ب ((أكرمُك))، المعنى: فأكرمُك إذن، وتأويل ((إذن)): إذا كان الأمر كما ذكرت أو كما جرى.

قوله: (كأنه قيل: فلا يؤتون الناس نقيراً إذن) ولما كان ((إذن)) جواباً وجزاءً فلابد من السؤال، والسؤال هنا مقدر، فكأنه لما قيل منكراً: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ)، أي: ليس لهم ذلك ولا ينبغي، اتجه لسائلٍ أن يقول: فلو قدر أن يكون لهم نصيبٌ من الملك فماذا يكون حينئذٍ؟ فقيل: فلا يؤتون الناس نقيراً، ثم أقحم ((إذن)) توكيداً.

قوله: (على إنكار الحسد) متعلقٌ بقوله: ((بل أيحسدون)) من حيث المعنى، يعني: ((أم)) منقطعةٌ بمعنى ((بل))، والهمزة واردةٌ على إنكار الحسد.

قوله: ((فَقَدْ آتَيْنَا): إلزامٌ لهم بما عرفوه) فالفاء في (فَقَدْ) مثلها في قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ) [المائدة: ١٩] وقول القائل:

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 5، ص 32 (SanadKitab #20891, hlm. urut 1900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.