Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 5, halaman 276

  1. سورة المائدة

(وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) يعني: اخترته لكم من بين الأديان، وآذنتكم بأنه هو الدين المرضى وحده (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران: ٨٥]، (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً) [الأنبياء: ٩٢].

فإن قلت: بم اتصل قوله (فَمَنِ اضْطُرَّ)؟ قلت: بذكر المحرّمات. وقوله: .....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو دين إبراهيم من حيث إنهما داعيان إلى الحق ومشتركان في الأصول، لكن الذي شُرع على لسان إبراهيم كان مبدأ الإسلام، وما شُرع على لسان محمد ﷺ كان خاتمة الإسلام، ولهذا كان مؤبداً ناسخاً لفروع ما تقدم، وإليه أشار بقوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣] وهذا ظاهر لمن عرف قوانين الكلام.

قوله: (اخترته لكم من بين سائر الأديان) يعني ضمن "رضى" معنى "اختار" لتعديته باللام دون "عن"، ودل الاختيار على المختار منه، وهو سائر الأديان.

قوله: (وآذنتكم) عطفٌ على قوله: "اخترته"، وفيه إيذان إلى معنى الإدماج وإشارة النص، يعني: إنما خصصت الإسلام الذكر وأوقعت الدين تمييزاً عنه لأوذنكم بأنه هو الدين المرتضى دون غيره لما عرفتم من قوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] وإنما أوردت لفظ ﴿لَكُمْ﴾ لأعلمكم أني ما اخترت لغيركم هذا الدين، كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]، وذلك لما عرفتم من قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢]. قال في تفسيره: "هذه إشارة إلى ملة الإسلام، أي: أن ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها لا تنحرفون عنها يشار إليها ملة واحدة غير مختلفة". ومثل دلالة قوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً﴾ على قوله: "إنه

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 5، ص 276 (SanadKitab #20891, hlm. urut 2144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.