Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 5, halaman 443

  1. سورة المائدة

أي: حرّمه دخولها ومنعه منه، كما يمنع المحرّم من المحرّم عليه. (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ): من كلام اللَّه على أنهم ظلموا وعدلوا عن سبيل الحق فيما يقولوا على عيسى ﵇، فلذلك لم يساعدهم عليه ولم ينصر قولهم ردّه وأنكره، وإن كانوا معظمين له بذلك ورافعين من مقداره. أو من قول عيسى ﵇، على معنى: ولا ينصركم أحد فيما تقولون ولا يساعدكم عليه لاستحالته وبعده عن المعقول. أو ولا ينصركم ناصر في الآخرة من عذاب اللَّه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كما يمنع المحرم) أي: حرم هنا: استعارة تبعية من المنع.

قوله: (﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ من كلام الله تعالى)، وقيل: صح هنا "كلام الله" بغير "من"؛ لأن ما تقدم ليس كلام الله، وفي الوجه الثاني: من قول عيسى ﵊ بإثبات "مِن"؛ لأن ما تقدمه في القرآن من كلام عيسى.

وقلت: وجود "مِن" وعدمها سواء في صحة المعنى؛ لأن قوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ تذييل للكلام السابق، وعلى أن يكون تذييلاً لقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ كأن قوله: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ﴾ أيضاً كلام الله حاكياً كلامه مقرراً لكلامه ﷿، فنه تعالى لما نعى على النصارى قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ في أنها كلمة شنعاء وقائلها كافر مبالغ في وضع الشيء غير موضعه أتى بقول عيسى ﵊ بياناً لتبريه عنهم وخذلانه إياهم فذيله بقوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ تأكيداً، وإليه الإشارة بقوله: "رده وأنكره وإن كانوا معظمين له"، وإذا كان تذييلاً لكلام عيسى ﵇، وأنه ﵊ لما سوى بينه وبينهم في العبودية بقوله: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ رداً لزعمهم أن الله هو المسيح، وعلله بقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ﴾ زيادة للتبري عنهم ذيله بقوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ مزيداً للتقرير، يعني أني بريء مما تقولون، ولا يصح لي أن أساعدكم

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 5، ص 443 (SanadKitab #20891, hlm. urut 2311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.