جمعوا بين أمرين متناقضين، فكذبوا على الله بما لا حجة عليه، وكذبوا بما ثبت بالحجة البينة والبرهان الصحيح، حيث قالوا: (لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) [الأنعام: ١٤٨]، وقالوا: (وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها) [الأعراف: ٢٨]، وقالوا: "الملائكة بنات الله"، و (هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس: ١٨]، ونسبوا إليه تحريم البحائر والسوائب، .....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (جمعوا بين أمرين متناقضين)، فيه جمع، وتقسيم، وتفسير، فالجمع قوله: "جمعوا بين أمرين متناقضين"، والتقسيم: قوله: "فكذبوا على الله ما لا حجة عليه، وكذبوا بما ثبت بالحجة البينة". وقوله: "حيث قالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ﴿[الأنعام: ١٤٨]، إلى قوله: "تحريم البحائر والسوائب" تفسير لقوله: فكذبوا على الله". وقوله: "وذهبوا فكذبوا القرآن والمعجزات، وسموها سحراً، ولم يؤمنوا بالرسول ﷺ" تفسير لقوله: "وكذبوا بما ثبت بالحجة".