(وَهُمْ يَنْهَوْنَ) الناس عن القرآن أو عن الرسول ﵊ واتباعه، ويثبطونهم عن الإيمان به، (وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) بأنفسهم، فيضلون ويضلون، (وَإِنْ يُهْلِكُونَ) بذلك (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)، ولا يتعداهم الضرر إلى غيرهم، وإن كانوا يظنون أنهم يضرون رسول الله ﷺ. وقيل: هو أبو طالب، لأنه كان ينهى قريشاً عن التعرض لرسول الله ﷺ، وينأي عنه فلا يؤمن به. وروي: أنهم اجتمعوا إلى أبي طالبٍ وأرادوا برسول الله ﷺ سوءاً. فقال:
وَاللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ بِجَمْعِهِم … حَتَّي أُوَسَّدَ فِى التُّرَابِ دَفِينَا
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ … وَأَبْشِرْ بِذَاكَ وَقَرَّ مِنْهُ عُيُونَا
ودَعَوْتَنِى وَزَعَمْتَ أنَّكَ نَاصِحٌ … وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أمِينَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عذرة استهوته الجن، فكان يحدث ما رأي، فكذبوه، وقالوا: حديث خرافة. والراء فيه مخففة".
قوله: (وقيل: هو أبو طالب): عطف على قوله: (﴿وهُمْ يَنْهَوْنَ ﴿الناس)، أي: الناهون إما جميع المشركين، وإما أبو طالب، وإنما أتي بضمير الجماعة استعظاماً لفعله.
قوله: (والله لن يصلوا إليك بجمعهم)، الأبيات.