Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 6, halaman 80

  1. سورة الأنعام

[(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَا يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)].

فإن قلت: كيف أتبعه قوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا)؟ قلت: لما ذكر من خلائقه وآثار قدرته ما يشهد لربوبيته، وينادي على عظمته، قال: والمكذبون (صُمٌّ): لا يسمعون كلام المنبه (وَبُكْمٌ): لا ينطقون بالحق، خابطون في ظلمات الكفر، فهم غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه، ثم قال إيذاناً بأنهم من أهل الطبع: (مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ) أي: يخذله ويخله وضلاله لم يلطف به، لأنه ليس من أهل اللطف، (وَمَنْ يَشَا يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: يلطف به لأنّ اللطف يجدي عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألا ترى كيف جعل التأكيد بياناً؟ وكيف يعني بقوله: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴿أنه من باب عطف البيان! والمبين كالترجمة والتفسير لما اشتمل عليه المبين من الإبهام، وهو عين التأكيد؟

قال الإمام: "هو كقولهم: نعجة أنثى، وكلمته بقي، ومشيت برجلي".

قال صاحب "التقريب": "في قول المصنف نظر، لأنهما صفتان، فهما بالدلالة على التخصيص أولى من التعميم".

وأجيب: أن التوكيد لا ينافي الصفة، كقوله تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّمَا هُوَ إلَهٌ واحِدٌ ﴿[النحل: ٥١]، و ﴿نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ﴿[الحاقة: ١٣]، وقولهم: "أمس الزائل لا يعود"، وأن التعميم نوع من التخصيص.

قوله: (ثم قال: إيذاناً بأنهم من أهل الطبع: ﴿مَن يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ﴿). ما أظهر دلالته على مذهب أهل السنة! وذلك أنه تعالى لما أنكر على رسول الله ﷺ حرصه على إسلام قومه،

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 6، ص 80 (SanadKitab #20891, hlm. urut 2495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.