وقرئ: (أن لعنة الله)، و: (أن غضب الله) على تخفيف (أن) ورفع ما بعدها. وقرئ: (أن غضب الله) على فعل الغضب.
وقرئ بنصب الخامستين، على معنى: ويشهد الخامسة. فإن قلت: لم خصت الملاعنة بأن تخمس بغضب الله؟ قلت: تغليظاً عليها، لأنها هي أصل الفجور ومنبعه بخلابتها وإطماعها، ولذلك كانت مقدمةً في آية الجلد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقري: "أن لعنة الله")، قرأن نافعٌ: "أن لعنة الله"، و"أن غضب الله"، بتخفيف النون فيهما ورفع التاء وكسر الضاد، من: غضب، ورفع ﴿اللهُ﴾. والباقون: بتشديد النون ونصب التاء وفتح الضاد وجر الهاء.
وقوله: (على فعل الغضب)، يريد أنه قرئ: "غضب"، على الفعل الماضي، ورفع ﴿اللهُ﴾، لموافقة الرواية صورة خط الإمام، وأما "لعنة الله عليه" فإن كانت صورتها صورة الفعل، لكن لتكرر الضمير في "عليه"، وعدم مساعدتها الرواية ما قرئ بالفعل، وبهذا ظهر صحة قول الكواشي: السبعة: ما صح سنده، ووافق لفظه خط الإمام.
وقوله: (وقرئ بنصب الخامستين)، حفصٌ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ﴾ بنصب التاء، والباقون: برفعها.
قوله: (بخلابتها)، أي خداعها. كما قال "والمرأة هي المادة التي منها نشأت الخيانة، لأنها لو لم تطمع الرجل ولم تومض له لم يطمع". النهاية: وفي الحديث "لا خلابة"، أي: لا خداع، وفيه: أن بيع المحفلات خلابةٌ، وفي أمثالهم: إذا لم تغلب فاخلب.