. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنحو ذلك الجزاء". ونظيره قوله تعالى: ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦]، قال بعضهم: تقديره: إن كان الأمر على ما تصفون بأنا خنا، إنا إذن لمن الآثمين.
وأما المعاني، فإن عطف قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ على الكلام السابق من باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: ١٥] على رأي صاحب "المفتاح": كان اللعين أخبر عن حصول تربيته له ﵇، وعن حصول جزائه ﵇ عن تلك التربية.
وأما البيان فإن هذا الترتيب على أسلوب قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢]، يعني: وتجعلون شكر رزقكم أنكم تكذبون التكذيب، أي: وضعتم التكذيب موضع الشكر، وإليه الإشارة بقوله: "إنك جازيت نعمتي بما فعلت".
وأما الأصول فإن الجواب مبني على قاعدة القول بالموجب، وهو تسليم مقتضى قول المستدل مع بقاء الخلاف، فإن الكليم ﵇ قرر ما جعله اللعين جزاءً لفعله، حيث قال: ﴿فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾، فلما قرر ما جعله اللعين جزاءً لفعله أتى بقوله: ﴿إِذًا﴾، هذا معنى جواب المصنف عن السؤال. ثم علق بالجواب ما قلعه من سنخه بقوله: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، وإليه الإشارة بقوله: "ثم كر على امتنانه عليه بالتربية فأبطله".
وأما البديع فإن وضع قوله: ﴿وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ موضع الكافرين كالتتميم صوناً عن إبهام تصور ما ينافي النبوة من الكفر، وإليه الإشارة بقوله: "ودفع الوصف بالكفر عن نفسه بأن وضع الضالين موضع الكافرين، ربئاً بمحل من رشح للنبوة"، وهذا لما شارك التتميم