[(كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ)].
قرئ: (أَصْحَابُ الأَيْكَةِ) بالهمزة وبتخفيفها، وبالجرّ على الإضافة وهو الوجه. ومن قرأ بالنصب وزعم أن ليكة بوزن ليلة: اسم بلد، فتوهم قاد إليه خط المصحف، حيث وجدت مكتوبة في هذه السورة وفي سورة صاد بغير ألف. وفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قرئ: ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ بالهمزة وبتخفيفها)، الحرميان وابن عامر: "أصحاب ليكةً" بلام مفتوحةٍ من غير همزةٍ بعدها ولا ألفٍ قبلها وفتح التاء، والباقون: بالألف واللام مع الهمزة وخفض التاء وتخفيفها، وبالجر على الإضافة: شاذةٌ.
قوله: (ومن قرأ بالنصب وزعم أن "ليكة"- بوزن "ليلة"- اسم بلد، فتوهمٌ)، قال في "الكواشي": هذا تحكمٌ ظاهر، ولعله كان مع آدم ﵇ حين علم آدم الأسماء كلها وضبطها إلى وقت دعواه.
وقلت: روى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في "صحيحه": الأيكة وليكة: الغيضة.
وقال الزجاج: ويجوز- وهو حسنٌ جداً- "ليكة" بغير ألفٍ على الكسر، على أن الأصل: الأيكة، وألقيت الهمزة فقيل: ليكة، وأهل المدينة يفتحون- على ما جاء في "التفسير"- اسم المدينة التي كان أرسل إليهم شعيبٌ ﵇. وكان أبو عبيدٍ القاسم بن سلام يختار هذه القراءة، لأن "ليكة" لا تنصرف، وذكر أنه اختارها لموافقة الكتاب مع ما جاء في التفسير: كان المدينة تسمى ليكة، وتسمى الغيضة التي تضم هذا الشجر.