[(قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَاتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَاتُونِي مُسْلِمِينَ)].
يروى: أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان ﵇، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات، بعضها في بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها. وغلقت الأبواب ووكلت به حرسا يحفظونه، ولعله أوحي إلى سليمان ﵇ باستيثاقها من عرشها، فأراد أن يغرب عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده، مع اطلاعها على عظيم قدرة الله، وعلى ما يشهد لنبوّة سليمان ﵇ ويصدقها. وعن قتادة: أراد أن يأخذه قبل أن تسلم، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ له أخذ مالها. وقيل. أراد أن يؤتى به فينكر ويغير، ثم ينظر أتثبته أم تنكره؟ اختبارا لعقلها.
[(قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)].
وقرئ: (عِفْرِية). والعفر، والعفريت، والعفرية، والعفراة، والعفارية من الرجال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السوقة الرعية، سموا بذلك، لأن الملك يسوقهم إلى إرادته، ويستوي لفظ الواحد والجماعة فيه، قالت حرقة بنت النعمان:
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا … إذا نحن فيهم سوقةٌ نتنصف
وأما أهل السوق، فهم السوقيون، واحدهم: سوقي.
قوله: (باستيثاقها)، استوثقت من فلانٍ: اتخذت منه وثيقةً، أو استوثق بمعنى أوثق، كاستوقد بمعنى أوقد.
قوله: (أن يغرب عليها)، أي: يطلعها على أمر غريبٍ.
الأساس: تكلم فأغرب: إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره.