ثلاثة أيام، وولدت له. وقيل: بل زوجها ذا تبع ملك همدان، وسلطه على اليمن، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه، فبنى له المصانع، ولم يزل أميرا حتى مات سليمان.
(ظَلَمْتُ نَفْسِي): تريد بكفرها فيما تقدّم، وقيل: حسبت أن سليمان ﵇ يغرقها في اللجة فقالت: ظلمت نفسي بسوء ظنى بسليمان ﵇.
[(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ* قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)].
وقرئ: (أَنِ اعْبُدُوا)، بالضم على إتباع النون الباء. (فَرِيقانِ): فريق مؤمن وفريق كافر. وقيل أريد بالفريقين صالح ﵇ وقومه قبل أن يؤمن منهم أحد. (يَخْتَصِمُونَ) يقول كل فريق: الحق معي. السيئة: العقوبة، والحسنة: التوبة، فإن قلت: ما معنى استعجالهم بالسيئة قبل الحسنة؟ وإنما يكون ذلك إذا كانتا متوقعتين إحداهما قبل الأخرى؟ قلت: كانوا يقولون لجهلهم: إن العقوبة التي يعدها صالح ﵇ إن وقعت على زعمه، تبنا حينئذ واستغفرنا؛ مقدّرين أن التوبة مقبولة في ذلك الوقت. وإن لم تقع، فنحن على ما نحن عليه، فخاطبهم صالح ﵇
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ذا تبع)، أي: زوجها سليمان من ذي تبع.
الأذواء: ملوك اليمن من قضاعة، المسمون بذي يزنٍ وذي نواسٍ.
قوله: (مقدرين أن التوبة)، حالٌ من قوله: "يقولون" حاصل السؤال أن الاستعجال بإحدى العدتين قبل الأخرى إنما يصح إذا اعتقدوهما وتوقعوهما، والقوم كفرة.
وتلخيص الجواب: أن السيئة التي هي العقوبة، والحسنة التي هي التوبة، لم تكونا ثابتتين عندهما، فقدروهما على قول صالحٍ ﵇، فخاطبهم نبي الله على حسب اعتقادهم.