Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 12, halaman 77

  1. سورة القصص

فَلم يَسْتَجِبْهُ عِندَ ذاكَ مُجِيبُ

حيثُ عُدِّيَ بغيرِ اللاّم؟ قلت: هذا الفعلُ يتعدّى إلى الدُّعاء بنفسِه وإلى الدّاعي باللاّم، ويُحذَفُ الدُّعاءُ إذا عُدِّيَ إلى الدّاعي في الغالب، فيُقال؛ استجابَ الله دعاءَه، أو استجابَ له، ولا يَكادُ يقال: استجابَ له دُعاءَه. وأمّا البيتُ فمعناه: فلم يستجِبْ دُعاءَه، على حذفِ المُضاف. فإن قلت: فالاستجابةُ تقتضي دُعاءً ولا دُعاءَ هاهنا.

قلت: قولُه: ﴿فَاتُوا بِكِتَابٍ﴾ أمرٌ بالإتيان، والأمرُ بعْثٌ على الفِعلِ ودُعاءٌ إليه، فكأنّه قال: فإنْ لم يستجِيبُوا دُعاءَك إلى الإتيانِ بالكتابِ الأهدى، فاعلمْ أنَّهم قد أُلزِمُوا لهم حُجّةٌ إلاّ اتباعُ الهوى، ثمّ قال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ﴾ لا يتّبعُ في دينِه إلاّ ﴿هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ أي: مطبوعًا على قلبه، ممنوعَ الألطاف. ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي﴾ أي: لا يلطُفُ بالقوم الثّابِتينَ على الظُّلم؛ الذين اللاّطِفُ بهم عابثٌ. وقولُه: ﴿بِغَيْرِ هُدًى﴾ في موضِع الحال، يعني: مخذُولاً مُخلًّى بينَه وبينَ هواه.

[﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ٥١]

قُرِئ: ﴿وَصَّلْنَا﴾ بالتَّشدِيد والتَّخفيف. والمعنى: أنَّ القُرآنَ أتاهُم مُتتابعًا مُتواصلاً، وعدًا ووَعيدًا، وقَصصًا وعِبَرًا، ومَواعِظَ ونصائِح: إرادةَ أن يتذكَّرُوا فيُفلِحُوا. أو:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (فَلم يستجِبْهُ عندَ ذاكَ مُجيب)، أوّله:

وداعٍ دعا يا مَنْ يُجيبُ إلى الندى

أي: رُبّ داعٍ دعا: هلْ مِنْ مُجيبٍ إلى الندى؛ أي: هلْ أحدٌ يَمنَحُ المُستَمنِحِين؟ فلَمْ يُجِبْهُ أحد.

قولُه: (﴿وَصَّلْنَا﴾، بالتشديد: السبعة، وبالتخفيف: شاذة.

قولُه: (متتابعًا متواصلاً، وعدًا ووعيدًا)، قالَ الزجّاج: وَصَّلْنا لهُمُ القول؛ أي: فصّلناهُ

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 12، ص 77 (SanadKitab #20891, hlm. urut 6271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.