Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 12, halaman 125

  1. سورة القصص

[(وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ) ٨٦]

فإن قلت: قوله (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) ما وجه الاستثناء فيه؟ قلت: هذا كلام محمول على المعنى، كأنه قيل: وما ألقى عليك الكتاب إلا رحمةً من ربك. ويجوز أن تكون (إلا) بمعنى (لكن) للاستدراك، أى: ولكن لرحمة من ربك ألقى إليك.

[(وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ الله بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ٨٧]

وقرئ: (يصدنك)، من أصدّه بمعنى صدّه، وهي في لغة كلب. وقال:

أناس أصدوا النّاس بالسّيف عنهم … صدود السّواقى عن أنوف الحوائم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (محمولٌ على المعنى)، يعني: مَنْ رأى نفسَهُ أهلاً لشيءٍ وأُشعِرَ بأمارةٍ أو تَوهّمَ مَخيلةً رُبما تعلّقَ رجاؤُهُ بحصولِه؛ فإذا نُفِيَ الرجاءُ انتفى حصولُهُ بالكلية؛ فكانَ معنى ﴿ومَا كُنتَ تَرْجُوا أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: ما أُلقِيَ إليكَ الكتابُ لأمرٍ مِنَ الأمورِ إلا للرحمة؛ فانتَصَبَ ﴿رَحْمَةً﴾ على المفعولِ له.

قولُه: (أناسٌ أصدُّوا الناس) البيت، السواقي: جمعُ الساقية؛ وهيَ الجماعاتُ التي تَسقِي الإبل، والحوائم: الإبلُ الغرائب، وقيل: العِطاش. والسوافي -بالفاء-: الرياح. ويُروى: ((أنوفِ الخرائم)) وهيَ أنوفُ الجِبال، والأولُ أصّحُّ صاحبُ ((ديوانِ الأدب)): يقول: صَرَفوا الناسَ بالسيفِ عنْ أنفُسِهِم؛ يعني أنَّهمْ هَزَمُوهُمْ كما تَطْرُدُ السواقي غرائبَ الإبلِ عنْ إبِلِهِم، وكما يصدُّ السُّقاةُ عنِ الحوضِ غيرَها.

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 12، ص 125 (SanadKitab #20891, hlm. urut 6319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.