وأراد. وقرئ بكسر الكاف، و ﴿نُنَكِّسْهُ﴾، و (نَنْكُسْهُ) من التنكيس والإنكاس. ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ بالتاء والياء.
[﴿ومَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ ومَا يَنْبَغِي لَهُ إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُّبِينٌ * لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلَى الكَافِرِينَ﴾ ٦٩ - ٧٠]
كانوا يقولون لرسول الله ﷺ: شاعر، وروي: أن القائل: عقبة بن أبي معيط، فقيل: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ أي: وما علمناه بتعليم القرآن الشعر، على معنى: أن القرآن ليس بشعر،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة". قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا.
قوله: (وقرئ بكسر الكاف و ﴿نُنَكِّسْهُ﴾): عاصم وحمزة: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ بضم النون الأولى، وفتح الثانية، وكسر الكاف وتشديدها. والباقون: بالفتح للنون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة.
قوله: (أي: وما علمناه بتعليم القرآن الشعر، على معنى: أن القرآن ليس بشعر) يعني: قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ كناية تلويحية عن كون القرآن ليس بشعر، وأن رسول الله ﷺ ليس بشاعر، لأن الآية رد لقولهم: هو شاعر، وذلك أنهم ما سمعوا من رسول الله ﷺ منذ نشأ بين ظهرانيهم ما ينبئ عن الشعر ولا نسبوه إلى الشاعرية أصلًا، فلما سمعوا منه هذا القرآن المجيد نسبوه إليها إيذانًا بأن القرآن شعر فقيل لهم: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ ودل به على أن القرآن ليس بشعر، أي: وما جعلنا تعليمنا القرآن له ذريعة إلى تعلم الشعر حتى يكون شاعرًا، فإذا لم يكن تعليم القرآن ذريعة إليه، فلا يكون القرآن شعرًا، ولا يكون هو شاعرًا،