Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 14, halaman 258

  1. سورة الجاثية

﴿إِلى كِتابِهَا﴾ إلى صحائف أعمالها، فاكتفى باسم الجنس، كقوله: ﴿وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ [الكهف: ٤٩]، ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ محمول على القول.

فإن قلت: كيف أضيف "الكتاب" إليهم وإلى الله ﷿؟ قلت: الإضافة تكون للملابسة، وقد لابسهم ولابسه؛ أما ملابسته إياهم: فلأن أعمالهم مثبتة فيه، وأما ملابسته إياه: فلأنه مالكه، والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده.

﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ﴾ يشهد عليكم بما عملتم، ﴿بِالْحَقِّ﴾ من غير زيادة ولا نقصان، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴾ الملائكة ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: نستكتبهم أعمالكم.

﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ في جنته، وجواب "أما" محذوف، تقديره: وأما الذين كفروا فيقال لهم: ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾، والمعنى: ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم، فحذف المعطوف عليه.

[﴿وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ * وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ ٣٢ - ٣٣]

وقرئ: "والساعة" بالنصب؛ عطفًا على الوعد، وبالرفع عطفًا على محل "إن" واسمها، ﴿مَا السَّاعَةُ﴾ أي شيء الساعة؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الإضافة تكون للملابسة): ويمكن أن يقال: أن الإضافة إليها تدل على معنى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]، أي: تدعى إلى كتابها، وإلى ما يختص بها من الأعمال صالحها وسيئها، لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها، ومن ثم ذيل بقوله: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وأما الإضافة إلى الله: فللإشارة إلى أن كل ما ثبت فيه صدق وحق وعدل، وأنه تعالى يجازيها على القليل والكثير، ولذلك عقب بقوله: ﴿يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾، وذيل بالجمع، ثم قسم بقوله: ﴿فَأَمَّا﴾ ﴿وَأَمَّا﴾. والله أعلم.

?

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 14، ص 258 (SanadKitab #20891, hlm. urut 7750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.