Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 14, halaman 360

  1. سورة محمد

كقوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى أن قال: ﴾ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ﴾ [الحجرات: ٢]، وعن أبي العالية: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزلت: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ﴾، فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم. وعن حذيفة: فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم. وعن ابن عمر: كنا نرى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولًا، حتى نزل: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ﴾، فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش، حتى نزل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ [النساء: ١١٦]، فكففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر، ونرجو لمن لم يصبها. وعن قتادة ﵀: رحم الله عبدًا لم يحبط عمله الصالح بعمله السيئ.

وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما، وعن ابن عباس: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، وعنه: بالشك والنفاق، وقيل: بالعجب، فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وقيل: ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى.

[﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣٤]

﴿ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قيل: هم أصحاب القليب، والظاهر العموم.

[﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ﴾ ٣٥]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالحاصل أنه من باب التغليظ والتقابل، ويؤيده تعقيبه بقوله: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ﴾ بالفاء، وفصله بقوله: ﴿ولَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

قوله: (قيل: هم أصحاب القليب): أي: قليب بدر، وهم قريش.

?

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 14، ص 360 (SanadKitab #20891, hlm. urut 7852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.