ألا ترى إلى قوله تعالى" ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]. وقرئ: (بأعينا) بالإدغام. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من أي مكان قمت. وقيل: من منامك، ﴿وإدْبَارَ النُّجُومِ﴾: وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل. وقرئ: (وأدبار النجوم) بالفتح، بمعنى في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت، والمراد الأمر بقول: سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات. وقيل: التسبيح: الصلاة إذا قام من نومه، ومن الليل: صلاة العشاءين، وأدبار النجوم: صلاة الفجر.
عن رسول الله ﷺ: "من قرأ سورة الطور كان حقًا على الله أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويمكن أن يقال: أن ذلك امتنان على الكليم في كلاءته وحفظه من العدو في بدء حالة وتربيته في حال الطفولية، كما قال: "ولتربى ويحسن إليك، وأنا راعيك وراقبك، كما يراعي الرجل الشيء بعينيه إذا اعتنى به"، فناسب الإفراد وهذا تعليل لتصبير الحبيب على مكائد أعداء الدين، كما قال: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ وتثبيته على مشاق التكاليف والعبادات، ألا ترى كيف عطف ﴿وسَبِّحْ﴾ على ﴿واصْبِرْ﴾ عطف الخاص على العام فناسبه الجمعان.
قوله: (سبحان الله وبحمده)، أي أسبح الله وألتبس بحمده، أي: وبحمده أسبح،
الراغب: ومعنى نسبح بحمدك، أي نسبحك والحمد لك، أو نسبحك بأن نحمدك، والباء على الأول حال، وعلى الثاني صلة.
تمت السورة
حامدًا لله تعالى ومصليًا على رسول الله ﷺ.