. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغنائم، وبيان ذلك ذكره صاحب "البحر" قال: الأصل في الغنيمة قوله تعالى: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، والأصل في الفيء قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبَى﴾ الآية [الحشر: ٧].
واعلم أن الغنائم كانت في شرع من قبلنا لله تعالى، لا تحل لأحد، فتنزل نار من السماء فتأخذها، فحص النبي ﷺ من بينهم بأن أحلت له، قال ﷺ: "أحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي"، فكانت في صدر الإسلام له خاصة يتفرد بها، وكذا كانت غنائم بدر لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، واستقر أمرها على أن له منها الصفي، فيصطفي من الغنيمة ما شاء من جارية وثوب وعبد وفرس ونحو ذلك، ويكون أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لأهل الخمس، فيقسم على خمسة أسهم، ثم يقسم خمسها على خمسة أسهم؛ منها سهم للرسول ﷺ، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.
والآن يجب أن يقسم الفيء على خمسة أسهم كما ذكر في الغنيمة، وخمسه وخمس الغنيمة الذي كان للني ﷺ انتقل بموته إلى المصالح، وأما أربعة أخماسه فالأصح أنها للمقاتلين.