والمصر الجامع: ما أقيمت فيه الحدود ونفذت فيه الأحكام، ومن شروطها: الإمام أو من يقوم مقامه، لقوله ﵇: "فمن تركها وله إمام عادل أو جائر" الحديث، وقوله ﷺ: "أربع إلى الولاة: الفيء، والصدقات، والحدود، والجماعات". فإن أم رجل بغير إذن الإمام أو من ولاه من قاض أو صاحب شرطة لم يجز؛ فإن لم يكن الاستئذان فاجتمعوا على واحد فصلى بهم جاز، وهي تنعقد بثلاثة سوى الإمام، وعند الشافعي بأربعين، ولا جمعة على المسافرين والعبيد والنساء والمرضى والزمنى، ولا على الأعمى عند أبي حنيفة، ولا على الشيخ الذي لا يمشي إلا بقائد.
وقرأ عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم: (فامضوا). وعن عمر ﵁ أنه سمع رجلًا يقرأ: ﴿فَاسْعَوْا﴾، فقال: من أقرأك هذا؟ قال أبي بن كعب،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد، وفيها: وهو عقيب الصلوات المفروضات على المقيمين في الأمطار في الجماعات المستحبة عند أبي حنيفة ﵁.
قوله: (فامضوا)، روى الإمام مالك: فقال ابن شهاب: كان عمر ﵁ يقرأ: "فامضوا"، وليس فيه قول أبي بن كعب: لا يزال يقرأ، إلى آخره.