Lewati ke konten

Kitab: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 16, halaman 51

  1. سورة الجن

فكنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ذلك، حتى تبين لنا بالقرآن كذبهم وافتراؤهم كذباً قولا ()، أي: مكذوبا فيه. أو نصب نصب المصدر لأن الكذب نوع من القول. ومن قرأ: «أن لن تقوّل»، وضع كذبا موضع تقولا، ولم يجعله صفة؛ لأن التقوّل لا يكون إلا كذباً.

[(وإنهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا • وإنهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) ٦ - ٧]

والرهق: غشيان المحارم، والمعنى: أن الإنس باستعاذتهم بهم زادوهم كبراً وكفراً؛ وذلك أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر في بعض مسايره وخاف على نفسه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد الجن وكبيرهم؛ فإذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا: سدنا الجن والإنس؛ فذلك رهقهم، أو فزاد الجن الإنس رهقا بإغوائهم وإضلالهم لاستعاذتهم بهم (وإنهُمْ) وأن الإنس (ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ) وهو من كلام الجن، يقوله بعضهم لبعض. وقيل: الآيتان من جملة الوحي، والضمير في (وإنهُمْ ظَنُّوا) للجن، والخطاب في (ظَنَنتُمْ) لكفار قريش.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومن قرأ: "أن لن تقول")، قال ابن جني: "قرأها الحسن ويعقوب، و ﴿كَذِبًا﴾ على هذا منصوب على المصدر من غير حذف موصوف معه، وذلك أن "تقول" في معنى "تَكذِب"، كأنه قيل: أن لن يكذب الإنس والجن على الله كذباً. وأما من قرأ: ﴿أَن لَّن تَقُولَ﴾، فإنه وصف مصدر محذوف، أي: أن لن تقول على الله قولاً كذباً، أو نصبه نصب المفعول به، أي: أن لن تقول كذباً، كقولك: قلت حقاً، وقلت شِعراً".

قوله: (الآيتان من جُملة الوحي)، يعني: قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ﴾، وقولهم: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾، من جملة قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾، فعلى هذا، الحق أن تُفتح ﴿أَنَّهُ﴾ و ﴿وَأَنَّهُمْ﴾ كما مرَّ آنفاً.

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 16، ص 51 (SanadKitab #20891, hlm. urut 8732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.