بين العمودين المقدمين، أخرجه الشيخان (١). ﴿١٥٤﴾
(وأجابوا) عن حديث معاوية بن قرة بأنه ضعيف كما تقدم، وعن حديث أنس بأنه مردود بفعل النبى ﵌ (ورد) بأن حديث معاوية وإن كان ضعيفاً فله شواهد تقويه كما تقدم " وبأن فعل " النبى ﷺ، وهو صلاته بين الساريتين فى الكعبة مخصص لحديث النهى فلا يُردّ حديث أنس (وأجاب) الأولون عن صلاته ﷺ فى الكعبة بين الساريتين، بأنه لا يعارض النهى الخاص بالأمة لعدم شموله له. وعلى فرض شموله له فيكون فعله ﷺ صارفاً للنهى عن التحريم إلى الكراهة.
(والراجح) قول الشافعية والحنبلية بكراهة الصلاة بين الأعمدة للمأمومين فقط، فإن الأصل فى فعل النبى ﷺ عدم الكراهة وعدم الخصوصية. ومحل الخلاف إذا كان المكان متسعاً. أما إن كان ضيقاً فلا خلاف فى جواز الصلاة بين السوارى بلا كراهة.
٣ - يكره - عند الأئمة - علوّ الإمام وحده على المأمومين لغير ضرورة فى المسجد وغيره " لحديث " همام بن الحارث أن حُذيفة بن اليمان أمّ الناس بالمدائن على دُكّان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه. فلما فرغ من صلاته قال: ألَمْ تعلم أنهم كانوا يُنْهَوْن عن ذلك؟ قال: بلى فذكرتُ حين جذبتنى. أخرجه الشافعى وأبو داود والبيهقى والحاكم وصححه وابن خزيمة وابن حبان (٢). ﴿١٥٥﴾
" ولقول " حذيفة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقمْ فى المكان أرفعَ من مقامهم. أخرجه أبو داود والبيهقى (٣). ﴿١٥٦﴾