أحدَث ألاّ تَكلموا فى الصلاة، فردّ علىّ السلام. أخرجه الشافعى وأحمد وأبو داود والطحاوى (١). ﴿٢٥٨﴾
وقال الطحاوى: ففيه أن رسول الله ﷺ ردّ على الذى سلم عليه فى الصلاة بعد فراغه منها. فذلك دليل أنه لم يكن منه فى الصلاة ردّ السلام عليه لأنه لو كان ذلك منه لأغناه عن الرد عليه بعد الصلاة كما يقول الذى يرى الرد فى الصلاة بالإشارة (٢). ويريد بهذا الردّ على من يقول " إن المنفى " فى حديث ابن مسعود الرد باللفظ لا بالإشارة، وأن رده ﷺ بعد الفراغ من الصلاة لا ينافى الرد بالإشارة فيها (وجملة) القول أن رد السلام فى الصلاة بالقول محظور. ورده بعد الخروج منها سنه، لما فى حديث ابن مسعود. ورده بالإشارة حسن، لحديث صهيب وابن عمر.
(٢٠) وتكره الإشارة بالأيدى حال السلام. " لقول " جابر بن سَمُرة دخل علينا رسول الله ﷺ والناس رافعو أيديهم فى الصلاة، فقال: مال أراكم رافعى أيديكم كأنها أذنابُ خيل شُمْسٍ اسكنوا فى الصلاة أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود (٣). ﴿٢٥٩﴾
وفى رواية لمسلم وأبى داود: إنما يكفى أحدَكم أن يضعَ يده على فخذه يُسلّم على أخيه من على يَمينه وشِماله (٤).