غابوا يفتَقِدونهم، وإن مَرِضوا عادوهم، وإن كانوا فى حاجة أعانوهم. ثم قال: جليس المسجد على ثلاث خصال: أخٌ مستفاد، أو كلمةُ مْحكمة، أو رحمة مُنْتظرة. أخرجه أحمد والمنذرى. وفى سنده ابن لهيعة، متكلم فيه. وأخرج الحاكم صدره من حديث عبد الله بن سلام. وقال: صحيح على شرط الشيخين (١). ﴿٣٤٥﴾
(دل) الحديث على فضل من لازم المسجد، وأنه لا يعدم صحبة أخ صالح يستفيد منه نصيحة أو مساعدة أو بيان آية قرآنية أو مسألة علمية، أو رجاء رحمة من رب البرية. فقد ثبت أن الجالس فى المسجد تدعو له الملائكة بالمغفرة والرحمة. ودل على أن الملائكة تجالسه، فإن غاب بحثوا عنه، وإن مرض عادوه. وفى ذلك فليتنافس المتنافسون (وحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: من غدا إلى المسجد وراح أعدّ اللهُ له الجنةَ نُزُلا كلما غدا وراح. أخرجه أحمد والشيخان (٢). ﴿٣٤٦﴾
(وحديث) أبى سَعيد الخدرىّ أن النبى ﷺ قال: إذا رأيتم الرجلَ يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان. قال الله ﷿: إنَّمَا يَعْمرُ مساجدَ الله مَن آمنَ باللهِ وَاليومِ الآخرِ. أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقى والترمذى، وقال: حسن غريب، والحاكم وقال صحيح الإسناد (٣). ﴿٣٤٧﴾